عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

41

الذيل على طبقات الحنابلة

وقال ابن النجار : كان حافظاً متقناً ، ثقة صدوقاً ، حسن المعرفة بالحديث ، فقيهاً على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، ورعاً متديناً ، كثير العبادة ، منقطعاً في منزله عن الناس ، لا يخرج إلا في الجمعات ، محباً للرواية ، مكرماً لأهل العلم ، سخياً بالفائدة ، ذا مروءة ، مع قلة ذات يده ، وأخلاق حسنة ، وتواضع وكيس ، وكان خشن العيش ، صابراً على فقره ، عزيز النفس عفيفاً ، على منهاج السلف . قال أبو شامة في تاريخه : كان زاهداً عابداً ورعاً ، لم يكن في أولاد الشيخ مثله ، كان مقتنعاً من الدنيا باليسير ، ولم يدخل فيما دخل فيه غيره من إخوته . قال الذهبي : حدث عنه أبو عبد الله الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء المقدسي ، والنجيب عبد اللطيف ، والتقى البلداني ، وابنه قاضي القضاة أبو صالح ، وآخرون . وتوفي ليلة السبت سادس شوال سنة ثلاث وستمائة ، وحمل من الغد على الرؤوس ، وصلَى عليه بالمصلى ، ثم بجامع الرصافة ، وبمواضع متعددة ، وشيعه الخلق الكثير . وكان يوماً مشهوداً . ودفن بمقبرة الإِمام أحمد رضي الله عنه . أخبرنا أبو الفتح الميدومي - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الخراني ، أنبأنا الحافظ أبو بكر عبد الرزاق بن عبد القادر ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن صرما ، أخبرنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد العطار ، أخبرنا أبو طاهر المخلط ، قال : قرئ على أبي كريب - وأنا أسمع - حدثكم عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ، ضُرب وغُرَب ، وأن أبا بكر ضرب وغرب ، وأن عمر ضرب وغرب " رواه الترمذي ، والنسائي عن أبي كريب . عبد الرحمن بن عيسى بن أبي الحسن ، علي بن الحسين البزوري البغدادي ، البابصري ، الواعظ ، أبو محمد ، وأبو الفرج . . . ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .